لماذا يختفي "الترند" بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟ يقول أمين العوني، وهو صانع محتوى ذو خبرة تفوق عشر سنوات في مختلف المنصات الرقمية، إن صناعة المحتوى شهدت على مر السنوات محتويات كثيرة حققت انتشارًا واسعًا ثم اختفت بسرعة. سواء كان ذلك على يوتيوب، فيسبوك، إنستغرام، أو تيك توك، فإن هذه الظاهرة تتكرر باستمرار، مما دفعه إلى دراسة هذه الحالات وفهم أسباب صعودها وانهيارها. ومن خلال هذه التجربة، توصّل إلى استنتاجين رئيسيين يمكن تلخيصهما في حالتين: الحالة الأولى: محتوى الصدفة يشرح أمين العوني أن هناك نوعًا من المحتوى يحقق انتشارًا واسعًا بالصدفة، حيث يجد أصحاب هذا المحتوى أنفسهم فجأة أمام قاعدة جماهيرية كبيرة دون أن يدركوا بالضبط سبب هذا النجاح. التفسير الأول الذي يخطر في بالهم هو أن "ما قدموه أعجب الناس"، لكن الواقع أن العامل الحاسم لنجاحهم كان توقيت النشر، الذي جاء في لحظة مثالية تزامنت مع اهتمام الجمهور بهذا النوع من المحتوى. ولكن بمجرد مرور هذا التوقيت، يفقد المحتوى زخمه، ويتوقف عن الوصول إلى الجمهور، لينتهي "البوز" خلال فترة وجيزة تتراوح غالبًا بين يوم إلى عشرة أيام، وقد تمتد إلى شهر كحد أقصى. الحالة الثانية: تأثير الخوارزميات على "الريتش" وسلوك الجمهور يؤكد أمين العوني أن الخوارزميات لم تعد مجرد أداة توصل المحتوى إلى الجمهور، بل أصبحت تتحكم في أذواقه وتعيد تشكيل طريقة تفاعله مع المحتوى. فعندما تمنح الخوارزميات الأولوية للمحتوى السريع، الصادم، والخفيف، يعتاد الجمهور على هذا النمط، فيقل صبره، وتزداد رغبته في محتوى أكثر تشويقًا، مما يؤدي إلى تغيّر متطلبات السوق باستمرار. ونتيجة لذلك، يصبح من الصعب على صُنّاع المحتوى الحفاظ على الاستمرارية، إذ يجدون أنفسهم في دوامة من التجديد المستمر لمجاراة تغيّر توجهات الجمهور. النجاح الحقيقي ليس في "البوز"، بل في الاستدامة من خلال هذه التجربة، يرى أمين العوني أن النجاح الحقيقي لا يكمن في تحقيق "البوز" العابر، بل في بناء مشروع طويل الأمد قائم على رؤية واضحة، ورسالة مستمرة، وتطوير دائم. فالناس يتابعون صانع المحتوى لأنه يلبي احتياجاتهم، لكنهم لن يستمروا معه إلا إذا شعروا بالثقة فيما يقدمه، وأدركوا أنه يمتلك توجهًا واضحًا، وليس مجرد شخص يركب موجة الترند مؤقتًا. الاستمرارية اليوم في صناعة المحتوى تتطلب وعيًا حقيقيًا، واستثمارًا في الفكرة، والبحث، والتطوير، إضافةً إلى إعادة تقييم مستمرة. فالنجاح لا يتحقق بالصدفة، بل يحتاج إلى تخطيط دقيق وفهم عميق لطبيعة السوق. يوضح أمين العوني أن عالم صناعة المحتوى قد يمنحك فرصة "البوز" لمرة واحدة بالصدفة، لكنه لن يعيدها لك مرة أخرى، لأن المنصات التي تدير هذه الخوارزميات لا تؤمن بالصدفة، بل تعمل وفق استراتيجيات دقيقة تهدف إلى تحقيق أقصى ربح ممكن من كل مشاهدة. وفي النهاية، يؤكد أمين العوني أن المحتوى الذي يولد من الصدفة يموت بنفس السرعة التي وُلد بها، أما المحتوى الذي يدوم فهو ذلك الذي يُبنى على وعي، وليس على مجرد موجة عابرة.
لماذا يختفي "الترند" بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟
يقول أمين العوني، وهو صانع محتوى ذو خبرة تفوق عشر سنوات في مختلف المنصات الرقمية، إن صناعة المحتوى شهدت على مر السنوات محتويات كثيرة حققت انتشارًا واسعًا ثم اختفت بسرعة. سواء كان ذلك على يوتيوب، فيسبوك، إنستغرام، أو تيك توك، فإن هذه الظاهرة تتكرر باستمرار، مما دفعه إلى دراسة هذه الحالات وفهم أسباب صعودها وانهيارها. ومن خلال هذه التجربة، توصّل إلى استنتاجين رئيسيين يمكن تلخيصهما في حالتين:
الحالة الأولى: محتوى الصدفة
يشرح أمين العوني أن هناك نوعًا من المحتوى يحقق انتشارًا واسعًا بالصدفة، حيث يجد أصحاب هذا المحتوى أنفسهم فجأة أمام قاعدة جماهيرية كبيرة دون أن يدركوا بالضبط سبب هذا النجاح. التفسير الأول الذي يخطر في بالهم هو أن "ما قدموه أعجب الناس"، لكن الواقع أن العامل الحاسم لنجاحهم كان توقيت النشر، الذي جاء في لحظة مثالية تزامنت مع اهتمام الجمهور بهذا النوع من المحتوى. ولكن بمجرد مرور هذا التوقيت، يفقد المحتوى زخمه، ويتوقف عن الوصول إلى الجمهور، لينتهي "البوز" خلال فترة وجيزة تتراوح غالبًا بين يوم إلى عشرة أيام، وقد تمتد إلى شهر كحد أقصى.
الحالة الثانية: تأثير الخوارزميات على "الريتش" وسلوك الجمهور
يؤكد أمين العوني أن الخوارزميات لم تعد مجرد أداة توصل المحتوى إلى الجمهور، بل أصبحت تتحكم في أذواقه وتعيد تشكيل طريقة تفاعله مع المحتوى. فعندما تمنح الخوارزميات الأولوية للمحتوى السريع، الصادم، والخفيف، يعتاد الجمهور على هذا النمط، فيقل صبره، وتزداد رغبته في محتوى أكثر تشويقًا، مما يؤدي إلى تغيّر متطلبات السوق باستمرار. ونتيجة لذلك، يصبح من الصعب على صُنّاع المحتوى الحفاظ على الاستمرارية، إذ يجدون أنفسهم في دوامة من التجديد المستمر لمجاراة تغيّر توجهات الجمهور.
النجاح الحقيقي ليس في "البوز"، بل في الاستدامة
من خلال هذه التجربة، يرى أمين العوني أن النجاح الحقيقي لا يكمن في تحقيق "البوز" العابر، بل في بناء مشروع طويل الأمد قائم على رؤية واضحة، ورسالة مستمرة، وتطوير دائم. فالناس يتابعون صانع المحتوى لأنه يلبي احتياجاتهم، لكنهم لن يستمروا معه إلا إذا شعروا بالثقة فيما يقدمه، وأدركوا أنه يمتلك توجهًا واضحًا، وليس مجرد شخص يركب موجة الترند مؤقتًا.
الاستمرارية اليوم في صناعة المحتوى تتطلب وعيًا حقيقيًا، واستثمارًا في الفكرة، والبحث، والتطوير، إضافةً إلى إعادة تقييم مستمرة. فالنجاح لا يتحقق بالصدفة، بل يحتاج إلى تخطيط دقيق وفهم عميق لطبيعة السوق. يوضح أمين العوني أن عالم صناعة المحتوى قد يمنحك فرصة "البوز" لمرة واحدة بالصدفة، لكنه لن يعيدها لك مرة أخرى، لأن المنصات التي تدير هذه الخوارزميات لا تؤمن بالصدفة، بل تعمل وفق استراتيجيات دقيقة تهدف إلى تحقيق أقصى ربح ممكن من كل مشاهدة.
وفي النهاية، يؤكد أمين العوني أن المحتوى الذي يولد من الصدفة يموت بنفس السرعة التي وُلد بها، أما المحتوى الذي يدوم فهو ذلك الذي يُبنى على وعي، وليس على مجرد موجة عابرة.